الخاتم وسببه وما قيل فيه
حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه اللجي قال حدّثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن المغيرة بن زياد عن نافع عن ابن عمر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اتخذ خاتما من ذهب فلبسه ثلاثة أيام ففشت خواتيم الذهب في أصحابه فرمى به واتخذ خاتما من ورق نقش عليه «
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
» فكان في يده صلى اللّه عليه وسلم حتى مات . وفي يد أبي بكر حتى مات . وفي يد عمر حتى مات . وفي يد عثمان ست سنين ، فلما كثرت عليه الكتب دفعه إلى رجل من الأنصار ليختم به فأتى قليبا لعثمان رحمه اللّه فسقط الخاتم في القليب فالتمسوه فلم يجدوه « 1 » ، فاتخذ خاتما من ورق ونقش عليه «
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
»
ولم يتخذ صلى اللّه عليه وسلم الخاتم حتى احتاج إلى مكاتبة الملوك منصرفه من الحديبية سنة ست فقيل له ان الملوك لا تقبل الكتاب الا أن يكون مختوما فاتخذ خاتما من فضة ونقش عليه «
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
» محمد سطر ورسول سطر واللّه سطر
وحدّثنا محمد بن أبي قريش قال حدّثنا محمد بن عبد اللّه
هامش
( 1 ) قيل إنه سقط من يد عثمان رضي اللّه عنه في بئر أريس وقيل سقط من معيقيب والروايتان في الصحيحين واليهما أشار الشنقيطي في منظومته في علم النسب بقوله :منهم معيقيب الذي من يده * سقط في بئر أريس عده
خاتم خير مرسل فاختلفت * أراؤهم وبعده ما ائتلفت
وكونه من يد عثمان سقط * هو الذي عليه جل من فرطقوله منهم أي من دوس الخ وقد شرح هذه المنظومة شيخنا الآلوسي شرحا نفيسا حافلا بالفرائد والغرائب