والمشق في اللغة تأثير الشيء بسرعة . قال ذو الرمة :
فكر يمشق طعنا في جواشنها * كأنه الأجر في الاقبال يحتسب
وكثر ذلك في كلامهم حتى صار كل مستلب شيئا قد مشقه قال الأخطل :
والخيل تمشق عنهم اسلابهم * في كل معترك وكل مغار
وقالوا درج يدرج درجا بمعنى ادرج وليست بالجيدة وكله من الاسراع ومنه درج الرجل إذا مات ولا نسل له « 1 »
يقال طمست الكتاب اطمسه طمسا إذا عميت خطه حتى لا يقرأ . وقيل طمس وطسم بمعنى واحد كما قيل جبذ وجذب .
وطمس اللّه بصره إذا اذهب نوره وأخفاه . قال القطامي :
وليلة قد بت ما أنامها * في بلدة طامسة اعلامها
وقوله عز وجل
« مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها » .
قال المفسرون نجعلها كأقفائها منبتا للشعر مثل وجوه القردة وقد نجعل وجوههم إلى ظهورهم مكان القفا . وطمست الأثر محوته عن أبي زيد والأصمعي . وطلس الكتاب وطلّسه أيضا محاه . والطلسة السواد . وبعض أهل اللغة يقولون هو لون يقارب السواد . وأكثر ما يوصف بالطلسة الذئب يقولون ذئب اطلس . والرياح الطوامس التي تذهب بمعالم المنازل تطمسها . ويقال درس ما في الكتاب يدرس إذا خفي شيء بعد شيء حتى يذهب
هامش
( 1 ) بياض في الأصل ولعله : ابتداء بحث جديد عنوانه « طمس الكتاب وطسمه وطلسه » فتركه الناسخ ليكتبه بالحبر الأحمر فنسيه