والنسخ على معنيين أحدهما ان تنسخ الشيء لما تقدمه فتذهب به فيحل مكانه ومنه قول اللّه عز وجل
« ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها »
وفي كل الآيات خير والمعنى نأت بخير منها لكم وأخف عليكم . ومنه قولهم نسخت الشمس الظل حلت مكانه . والمعنى الآخر أن ينسخ الشيء الشيء فيجيء بمثله غير مخالف له يقول نسخت كتابك لم أغادر منه حرفا وفي القرآن
« إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
ويروى أن أول من عمل الكتب نسخا ( زياد )
الخطأ في الكتاب
تقول أخطأت في الكتاب تخطىء خطء وخطأ وخطاء .
وقرأ أبو جعفر « انه
كانَ خِطْأً كَبِيراً
» مفتوحة الطاء والخاء غير ممدودة وقرأ أكثر القراء « انه كان خطء » من خطيء يخطأ خطء مثل اثم يأثم اثما وأخطأت خطأ مفتوحة الخاء والطاء ممدودة .
والخطأ في اللغة ضد الصواب وتقول لا تخطئ يا هذا - إذا أمرته - بالهمز ساكنة وانما أسقطت للجزم حركة الهمزة كما تقول اقرأ يا هذا . فإذا أمرت الانسان ان يقرى الضيف قلت له أقر ضيفك فحذف لأنه غير مهموز من قراه يقريه قرى يا هذا .
وتقول وهمت في الكتاب أوهم وهما إذا سهوت فيه فكتبت شيئا مكان شيء . وأوهمت فيه أسقطت منه شيئا فلم تكتبه . قال أبو عبيدة يصف انسانا بالبلادة : ما فهم ولو فهم لوهم