تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
يا ربة القوم قومي غير صاغرة * ضمى إليك ثياب القوم والقربا
قال انما خص القرب وهي الغلف يريد السيوف يقول « خذي سيوفهم ، وأعلميهم انهم في دار عز وأمان وطمأنينة لا يخافون » لان العرب إذا نزلت منزلا لم تضع سلاحها حتى تأمن وأشعرت السكين جعلت لها شعيرة وهي الحاجز بين آخر الحديدة وأول النصاب . وسيلان الحديدة مركب فيها . واقبضت الستكين جعلت له مقبضا . وسكين مقبض . وقد حكى قربت السكين والسيف فهو مقروب أيضا . وأنشدوا :
ان يسألوا الحق يعط الحق سائله * والدرع مطوية والسيف مقروب
ويقال هذا حد السكين وشفرته وظبته وغرته وغراره وذبابه . فظبته طرفه والجميع ظبات . وشفرته حده من أوله إلى آخره . وغراره وشفرته واحد . وذباب كل شئ حده . وأكثر ما يوصف به السيف من الحد يجوز في السكين وأحددت السكين احده احدادا وحد السكين نفسه صار حادا واحد فهو محد وإذا أمرت قلت أحد سكينك وسكين حديد أي قاطع قال حسان :
بكل صقيل له ميعة * حديد الغرار حسام خذم « 1 »
وكل السكين يكل كلا وكلولا وكلة . وكذلك البصر . وصدأ يصدأ صدى إذا توسخ . وكذلك طبع يطبع طبعا
هامش
( 1 ) الصقيل السيف . وقوله له ميعة أي سيلان . وكان في الأصل منعته وما كتبته منقول عن ديوان حسان
أدب الكُتّاب — صفحة 117 | محمد بن يحيى الصولي / محمد بهجة الأثري