يقال اكتب الرجل إذا صار كاتبا حاذقا . قيل أجاد إذا صار له فرس جواد . وألبن إذا صار ذا لبن . وأتيت فلانا فأكتبته وأحسبته إذا وجدته كاتبا حاسبا . كما تقول أتيته فأبخلته أي وجدته بخيلا . وأتيت بلد كذا فأمطرته أي وجدته مطيرا . وقال الحرمازي سمعت اعرابيا يقول ظلمني هؤلاء الكتب مثل صائم وصوّم وقائل وقوّل . ومثله في المعتل غاز وغزّى قال العجاج « حتى إذا ما حان قطب الصوّم » وزبرت الكتاب كتبته وزبرته قرأته . ووحيت الكتاب أحيه وحيا كتبته ، وكتاب موحى ومكتوب بمعنى ، فوحيت كتبت ، وأوحيت أعلمت وأشرت ، وقد قيل في هذا وحيت وأوحيت ، فأما في الكتاب فوحيت قال الشاعر :
ما هيج الشوق من الاطلال * أضحت قفارا لوحي الواحي
وإذا أردت ان تكتب من هذا قلت يا واحي حه ، أثبت الهاء إذ كانت العرب لا تتكلم بحرف واحد . ويا واحيان حيا ويا واحون حوا . وإذا أمرت من أوحيت قلت يا موحى أوح ويا موحيان أوحيا ويا موحون اوحوا
السكين
قال بعض الكتاب السكين مسن الأقلام يسنها إذا كلت ، ويلصقها إذا نبت ، ويطلقها إذا وقفت ، ويلمها إذا تشعثت .
وأحسنها ما عرض صدره ، وأرهف خصره ، ولم يفضل عن القبضة نصابه . والسكين تذكر وربما تؤنث قال أبو ذؤيب :