لأنه لو ثنّي لقيل : الأعليان .
وقال الفراء : قولهم « أخوة » بالضم خطأ وغلط « 1 » ، وإنما هو مثل :
غلمة وجلّة وغزلة ، فضمّوا أوّلها « 2 » تشبيها بكسوة ورشوة .
قال : « والتّبيان » جاء مكسور الأول وهو مصدر بيّنت تبيينا وتبيانا « 3 » ، مثل : كرّرته تكرير أو تكرارا « 3 » ، ولا يكون في الكلام « 4 » التّفعال إلا اسما موضوعا ، مثل « التّمثال » و « التّقصار » و « التّلقاء » وموضع يقال له « التّرباع » وموضع آخر يقال « 5 » له « تبراك » .
قال « 5 » : وإنّما شبّهوا التّبيان [ 627 ] بالعصيان والنّسيان .
وقال البصريون : كلّ اسم جاء على « التّفعال » فهو مفتوح التاء ، نحو : « التّهيام » و « التّهذار » و « التّلعاب » و « التّرداد » و « التّجوال » و « التّسيار » و « التّقتال » و « التّصعاق » « 6 » إلا حرفين ، فإنهما جاءا بكسر التاء ، قالوا « التّبيان » و « التّلقاء » بمعنى اللّقاء ، وأنشد « 7 » :
أمّلت خيرك هل تأتي مواعده * فاليوم قصّر عن تلقائك الأمل
قال : وقولهم : بنى يبني بنيانا - بالضم - أصله الكسرة مثل العصيان والغشيان ، وكذلك مصادر هذا الباب ، قال : وسمعت « الطّغيان والطّغيان » ، و « الغنيان والغنيان » والكسر أحبّ إليّ فيه « 8 » .
هامش
( 1 ) : أ ، س : خطأ أو غلط .
( 2 ) : أ ، س : أوله .
( 3 ) : ليس في ب .
( 4 ) : « في الكلام » ليس في س .
( 5 ) : ليس في أ .
( 6 ) : زاد في أ ، س : في الصعق .
( 7 ) : للراعي ، ديوانه ، ق 159 / 3 ، ص : 223 ، وشرح الجواليقي : 406 ، والمقاصد النحوية 2 / 336 واللسان ( لقي ) ، والبيت بلا نسبة في الاقتضاب : 472 .
( 8 ) : ب ، ل ، س : « أحبّ إليه » .