وقال لي العتّابي : كان هذا ، يعني ابن عبّاد يقال له في المكتب :
ديوجه « 1 » ، قال : وتفسيره شيطان « 2 » صغير .
وقال لي ابن الرّازي : كلّمته في شيء يوما ، وقلت في عرض الكلام :
« وكان ذلك لانطلاق لسانه » ، فقال له : « اخسأ ، الانطلاق في الشيء ، والطّلاقة في اللّسان » .
قال : فقلت له : ما تصنع بقول الأوّل وهو يزيد بن الصّعق « 3 » يخاطب النّابغة الذّبياني :
وأىّ الناس أغدر « 4 » من شآم « 5 » * له صردان « 6 » منطلق اللسان « 7 »
هامش
( 1 )DEVCHA، وفي الأصل : ذيوجه بالذال المعجمة .
( 2 ) في الحاشية عن نسخة : « مجنون » بدل « شيطان » .
( 3 ) يزيد بن عمرو بن الصعق الكلابي . الخزانة 1 / 206 - 207 ، الاشتقاق 181 ، النقائض 302 ، 587 ، 932 ، 1079 .
والبيت في ديوان النابغة بشرح البطليوسي 78 ، والمعاني لابن قتيبة 823 ، واللسان والتاج ( صرد ) .
( 4 ) رواية اللسان والتاج : « أعذر » .
( 5 ) إنما قال « من شآم » ، لأن النابغة كان بالشام .
( 6 ) الصردان : عرقان أخضران أسفل اللسان .
( 7 ) في حاشية الأصل : « الرواية الصحيحة : منطلق بالنصب يريد به الظرف » ، أي موضع انطلاق اللسان . ورواية اللسان : « منطلقا اللسان » بكسر اللام ، أي دربان .