إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ، ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ
« 1 »
مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً ، وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ »
« 2 » ، وقال :
« وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ »
« 3 » .
وقال :
« إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
« 4 » .
ثم قال : وهذا سبك بديع ، وأسلوب معجز ؛ ولو كانت العرب نغمت بهذه المعاني بعبارات دون عباراتها ، أو حلمت « 5 » بهذه العبارات بمعان دون معانيها ، لكنّا نقف ونترجّح « 6 » ، ونرتاب ونضطرب ، فأما وشيء لا يصاب لهم ، لا على وجه التّشبيه ولا على التّحقيق فماذا يبقى ؟
ثم هب أنّهم كانوا مصروفين عنها في الأول وهم لا يأبهون لها ، هلّا تصرّفوا فيها في الثاني وقد تحدّوا بها ؟ إنّ هذا لواضح .
هامش
( 1 ) في الأصل : « فمنكم »
( 2 ) سورة الحج 5 .
( 3 ) سورة فصلت 39 .
( 4 ) سورة فصلت 39 .
( 5 ) كذا .
( 6 ) نترجح : نتردد .