بكلام له من رآه ، وهو « 1 » :
« سألت عمّن شفّني وجدي به ، وشغفني حبّي له ، وزعمت أني لو شئت لذهلت عقله « 2 » ، ولو أردت لا عتضت منه ،
« زعما ، لعمر أبيك ، ليس بمزعم « 3 » »
كيف أسلو عنه وأنا أراه ، أو أنساه وهو لي تجاه ؟ هيهات ! هو أغلب عليّ وأقرب إليّ من أن يرخى له عذاري « 4 » ، أو يخلّيني واختياري ، بعد اختلاطي بملكه ، وانخراطي في سلكه ؛ وبعد أن ناط حبّه قلبي نائط « 5 » ، وساطه بدمي سائط « 6 » ؛ فهو جار مني مجرى
هامش
( 1 ) نقله الحصري في زهر الآداب 994 ( ط . الحلبي ) ، 4 / 142 ( تجارية ) باختلاف أشرت إلى المهم منه .
( 2 ) الزهر : « لذهلته عنه » .
( 3 ) عجز بيت لعنترة ، وصدره :« علّقتها عرضا وأقتل قومها »وهو في معلّقته ( شرح الزوزني 137 ) ، وجمهرة أشعار العرب 189 ، واللسان والتاج ( زعم ) .
والزعم : الطمع ، والمزعم مكانه ؛ يقول : طمعت حيث لامكان للطمع .
( 4 ) الزهر : « عناني » .
( 5 ) ناط : علّق .
( 6 ) ساط : خلط .