فقال : كنت أحبّ أن أرى أبا محمّد هذا ، ولو انتجعنا لبلّغنا له مراده .
وأعدت هذه الكلمة على أبي محمد سنة سبعين ، فقال : واللّه ما أحبّ أن أسمع حديثه فكيف أوثر أن أبتلى برقاعته .
وله مع حسين المتكلم جواب آخر ؛ تناظرا في مسألة ، فلما حمي الوطيس ، والتحمت الحرب قال لحسين المتكلّم : هذا كلام من لا يعرف الكلام .
فقال : أيها الصاحب ! رفقا فإني أعرف بحسين المتكلم ، ولا يجوز أن أشتهر بشيء لا أكون رأسا فيه .
فقال : وما في هذا ؟ هذا إبراهيم المسلم طبيب المارستان يعرف بالمسلم وهو بعيد مما يعرف به ، قريب مما يقرف به .
وجرى ليلة حديث أبي سعيد السيرافي « 1 » ، وكان ابن عبّاد يتعصّب له ، ويقدّمه على أهل زمانه ، ويزعم أنه حضر مجلسه ، وأبان عن نفسه فيه ، وصادف من أبي سعيد طود حلم وبحر علم .
فقال أبو موسى المعلّم ؛ شيخ يعرف بالحسنكي : إلا أنه لم يعمل في شرح كتاب سيبويه شيئا .
هامش
( 1 ) نقله ياقوت في الإرشاد 3 / 103 ، والرواية هناك : « السيرافي في مجلس ابن عباد » .