أيقتلني إذا ما كنت حيا * ويحييني إذا رمّت عظامي
وأنشد لآخر :
أصبحت جمّ بلابل الصّدر * وأبيت منطويا على غمر « 1 »
إن بحت طلّ دمي وإن * أسكت يضق بذاكم صدري « 2 »
وقال : هذا لصالح بن عبد القّدّوس « 3 » العاقل المجيد ، أما سمعت قوله الآخر :
باح لساني بمضمر السّرّ * وذاك أني أقول بالدّهر
وليس بعد الممات منقلب * وإنما الموت بيضة العقر
وهذه أمور قبيحة من سفلة الناس ، فكيف من عليتهم ؟ وإذا سكت الناس عنهم في حياتهم خوفا منهم ، نطقوا بعد موتهم تقربا إلى اللّه تعالى بالصّدق عنهم .
فلا يهيدنّك « 4 » ما تسمع ؛ فإن اللّه تعالى لا يقّيض للمحسن إلا المحسن ، كما لا يلجيء المسئ إلا إلى المسئ .
هامش
( 1 ) انظر رسالة الغفران 367 .
( 2 ) كذا في الأصل .
( 3 ) مرت ترجمة صالح بن عبد القدوس .
( 4 ) يهيدنك : لا يفز عنك .