ويزعم أن الفقر في الجود والنّدى * وأن ليس حظ في اكتساب الصّنائع
ستعلم بعد الموت أنّك نادم * وأنّ الذي خلّفت ليس بنافع
لقد أمن الدّنيا ولم يخش صرفها * ولم يدر أن المرء رهن ؟ ؟ ؟ الفجائع
وقال :
كان يدّعي له العقل وهو لا يرجع إلى دين ، وكل من فسد دينه فسد عقله . قد أعجبته فلسفته التي لا يحظى منها بطائل ، ولا يتبيّن بين أهلها بحقيقة . أمن العقل أن ينشد كلّ شعر لملحد ، ويردّد كل لفظ غث ومعنى ثقيل ؟ أنشد يوما قول النّضر بن الحارث « 1 » :
يخّبرنا ابن كبشة أن سنحيا * وكيف حياة أصداء وهام « 2 »
هامش
( 1 ) البيتان في شرح نهج البلاغة 1 / 39 ، وهما في رسالة الغفران 353 باختلاف في الرواية ، وأولهما في سيرة ابن هشام 3 / 30 ، 31 - من قصيدة لشداد بن الأسود بن شعوب الليثي ( ابن حبيب ، من نسب إلى أمه من الشعراء - نوادر المخطوطات 1 / 83 ، ابن حجر ، الإصابة 7 / 21 ) يرثي فيها قتلى بدر من المشركين .
وقد قتل النضر بن الحارث في وقعة بدر ، فنسبة الشعر إليه خطأ .
( 2 ) يريد ابن أبي كبشة وهي كنية جزء بن غالب بن عامر بن الحارث الخزاعيّ ، شذ عن قومه في عبادة الأصنام ، وعبد الشعرى العبور ، فشبه المشركون من قريش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - حين دعاهم إلى دين غير دينهم وخالفهم في عباداتهم - بابن أبي كبشة . ويقال إن « أبا كبشة » كنية وهب بن عبد مناف جد النبي صلّى اللّه عليه وسلم لأمه . وانظر سيرة ابن هشام 3 / 221 ، ولسان العرب وتاج العروس ( كبش ) .