والعقل إذا طلاه الحمق لم يكمل الإنسان ؛ وأنت إذا قست « 1 » هذا إلى العاقل ، وإلى الأحمق ، وإلى العاقل الذي يعتريه الحمق ، وإلى الأحمق الذي يعتريه العقل « 2 » .
فهذا كما ترى .
ومن تحلّى بالسيادة ، وسام الناس الانقياد له بالطّاعة ، يحتاج إلى خصال كثيرة يكون مطبوعا عليها سوى خصال أخر يكون مشغوفا بها وباكتسابها من أصحابها ، بالمجالسة والسّماع والقراءة والتّقبل « 3 » .
وما أحسن ما قال عديّ بن حاتم « 4 » في صفة السيّد حين سئل من السيّد ؟
فقال : السّيد هو الأخرق في ماله ، الذّليل في عزّه ، المطّرح لحقده ، المعنيّ بأمر جماعته .
وهذا جماع الكرم ونظام المجد .
وكان ذو الكفايتين يقول : خرج ابن عبّاد من عندنا ، يعني الريّ متوجّها إلى أصفهان / ، ومنزله ورامين ، فجاوزها إلى قرية غامرة على
هامش
( 1 ) في الأصل : « إذا قسمت » .
( 2 ) كأن في الكلام نقصا هنا .
( 3 ) في الأصل : « والتقيل » .
( 4 ) كلمة عدي بن حاتم هذه في تذكرة ابن حمدون ( نسخة رئيس الكتاب 767 ، 2 / 3 ب ) ، وباختلاف يسير في عيون الأخبار 1 / 225 .