التحقيق والتدقيق ؟ وأين صاحباه : محمد « 1 » ، وأبو يوسف « 2 » عن هذا التطبيق والتعميق ؟ فأما الجاحظ « 3 » فما وزنه عند مثقالك ؟ وأين شراره « 4 » من نارك ؟ وهل يسبح في بحرك ؟ وهل يتطاول إلى سمائك ؟
لو رآك لرشاك ، ولو شاهدك لما انتسب إلا إليك « 5 » .
وأما إبراهيم بن العباس الصّولي « 6 » فأحسن ما يختار له أن يكون من المختلفين إليك ، ومن الحاذين على مثالك ، والآخذين عنك . وأما الدّواوين فالكلواذي « 7 » يسلّمها لك ، ويتبرأ من الأعمال بسببك ، ويطّرح الرسوم القديمة معك ، ويأخذ فيما تبتدعه وتضعه ، لأنه إن نازعك افتضح على يدك ، والعاقل لا يلقي بيده إلى التّهلكة ، ولو وثق أنك تقبل مصانعته لصانعك ، ولو علم أنك تبقي عليه لخدمك .
هامش
( 1 ) محمد بن الحسن الشيباني أبو عبد اللّه المتوفى سنة 189 ه . الفهرست 287 ، المعارف 219 ، الجواهر المضية 2 / 42 .
( 2 ) يعقوب بن إبراهيم بن حبيب أبو يوسف القاضي المتوفى سنة 182 ه .
المعارف 218 ، الفهرست 286 ، الجواهر المضية 2 / 220 .
( 3 ) تقدمت ترجمة الجاحظ .
( 4 ) الشرار : الشرارة .
( 5 ) كذا صحح بالحاشية بنفس خط الأصل ، وفي الصلب : « لم ينتسب » .
( 6 ) تقدمت ترجمة أبي إسحاق الصولي .
( 7 ) الكلواذي ، ويقال : الكلوذاني أبو القاسم عبيد اللّه بن محمد وزير المقتدر . الفخري 247 .