وما معنى :
« مَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ
« 1 »
»
؟
وخبّرنا عن قوله :
« وَما مِنْ / دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها
« 2 »
»
وعن قوله :
« فَإِنَّا
« 3 »
قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ
« 4 »
»
وما معنى :
« وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ، وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ
« 5 »
»
أللاختلاف أم للرّحمة ؟
فإن قيل : للرّحمة ، قيل : فالمختلفون هم الذين خلقهم للرحمة ، فما معنى :
« وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ »
؟ فقد أخرج من رحم من الاختلاف وللرّحمة خلقهم ، فإذا كان كلّهم للرحمة خلقوا فكلّهم غير مختلفين ، لأنه نفى عنهم الاختلاف وهم الجميع ، فأين المراد بالآية ؟
وقال :
« إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي
« 6 » » ، وقال :
« فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ، وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً
هامش
( 1 ) سورة المائدة 41 .
( 2 ) سورة هود 6 .
( 3 ) في الأصل : ( إناقد ) .
( 4 ) سورة طه 85 .
( 5 ) سورة هود 119 .
( 6 ) سورة يوسف 53 .