أن رجلا شكا إلى النبي صلى اللّه عليه صفوان بن المعطّل « 1 » ، وقال :
إنه هجاني .
فقال : دعوه ، إنه خبيث اللّسان طيّب القلب .
فما تأويل : « خبيث اللسان وطيّب القلب » ؟
فقال : البخاري حشويّ « 2 » فشريّ « 3 » ، ليس عليه معوّل ، ولا لقوله متأوّل .
وسئل يوما عن قول اللّه عز وجل :
« فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ
« 4 »
»
، كيف نظمه وتمامه في المعنى واللّفظ ؟
فصاح على السائل وقال : أتسأل عن النّظم ، وأنت لا تعرف الرّقم « 5 »
هامش
( 1 ) في الأصل : « ابن أبي المعطل » ، والتصحيح عن الإصابة وتاريخ البخاري .
( 2 ) منسوب إلى الحشوية ، وهم طائفة من المشبهة . وحين يستعمل كلمة « حشوية » معتزلي ، والأمر هنا كذلك ، فالمراد بها « أهل السنة » . وقد تستعمل ويراد بها ما يرادف كلمة « جاهل » . وانظر شفاء الغليل 81 .
( 3 ) فشرى : نسبة إلى الفشار بمعنى الهذيان ، عامية . تاج العروس 3 / 470 ، شفاء الغليل 167 .
( 4 ) سورة الشورى 24 .
( 5 ) الرقم : الكتابة .