فقال له صاحب هشام : أفيسّرك أن تكون لك جارية بهذه الصّفة تطؤها ؟
قال : نعم .
قال : أفما تستحيي من عبادة من تحبّ مباضعته ؟ وذلك أن من أحبّ مباضعة مثله فقد أوقع عليه الشّهوة . تعالى اللّه عن هذه السخافات والجهالات ، وإن قوما يلهجون بهذا وأشباهه لغي بعد من الهدى والنّهى .
وسمعته « 1 » يسبّ أصحاب الهندسة ويقول : جاءني بعض هؤلاء الحمقى ورغّبني في الهندسة ، فابتدأ ، وقال : [ فأثبت خمسة وعشرين ، وخطّ خطّا ، ووضع شكلا ، وطوّل وزعم أنّه يعمل برهانا على ذلك . فقلت له : إني كنت أعرف « 2 » ] أن خمسة في خمسة خمسة وعشرون ضرورة ، [ وقد شككت الآن ، فأنا « 2 » ] مجتهد حتى أعلمه بالاستدلال . وهذا هو الخسار والدّمار .
ولو كان له سهم يسير من العقل ما باح على نفسه بهذا القول ، ولو
هامش
( 1 ) نقله ياقوت 2 / 51 .
( 2 ) تكملة عن الإرشاد 2 / 51 .