سمع من غيره لوجب إنكاره ، ولو « 1 » حقّق قول القائل : من جهل شيئا عاداه . أتراه ما سمع كلام ابن ثوابة « 2 » في مثل هذا ، وكيف نسب فيه إلى الرّقاعة ، وكيف رحمه أهل الحكمة ، وكيف هزىء به قوم وجدوا طريقا إلى ذلك .
وأنا أحكي لك في هذا المكان ذلك الكلام وإن تنفّست الرسالة ، لتعلم أنّ من شاء حمّق نفسه ، وأن اللّه إذا شاء خذل عبده وأشمت به أعاديه .
حدثنا أبو بكر الصّيمريّ « 3 » قال : حدثنا ابن سمكة « 4 » قال :
حدثنا ابن محارب « 5 » قال : سمعت أحمد بن الطيّب « 6 » يقول : إن
هامش
( 1 ) « لو » هنا للتمني فلا جواب لها .
( 2 ) أبو العباس أحمد بن محمد بن خالد بن ثوابة الكاتب المشهور المتوفى سنة 277 أو 273 ه ، ترجمته في الإرشاد 2 / 36 - 51 ، الفهرست 187 .
( 3 ) ذكر عنه أبو حيان في المقابسات 35 ، 51 مقابستين ، وأظن أنه المكني أبا زكرياء الصيمري أيضا وصحفت « بكر » إلى زكريا . وقد تقرر النقل عنه في المقابسات .
( 4 ) أحمد بن إسماعيل بن سمكة بن عبد اللّه القمي من أساتذة أبي الفضل ابن العميد ، وهو علامة مصنف شهير . فهرسة الطوسي 31 ، وانظر المقابسات 80 ، اليتيمة 3 / 8 ( بيروت ) .
( 5 ) وصفه أبو حيان في المقابسات 8 بأنه فيلسوف .
( 6 ) أحمد بن محمد بن الطيب السرخسي العلامة الشهير ، قرأ على الكندي الفيلسوف .
وقتله المعتضد سنة 286 ه . الفهرست 365 - 367 ، الإرشاد 1 / 158 - 160 .