وأختم قولي هذا بما قال بعض السّلف لأصحابه ، قال : أحذّركم الدّنيا وأخوّفكم يوم التّناد ، يوم لا يعرف لخير أمد ، ولا ينقطع لشرّ أمد ، ولا يعتصم من اللّه أحد .
وأرجو أن تسمع ما صدقت القول فيه بانتصاح ، وتعرف ما تؤتيه بارتياح ، والسلام .
قال : ويقول أيضا : قال أبو العيناء « 1 » لحجّاج الكاتب : ابنك في أي شيء هو من النّحو ؟ قال : هو في باب الفاعل والمفعول . قال :
هو إذن في باب والديه .
ويقول : قيل لأعرابيّ : اشترى الأمير سراويل من فنك « 2 » . قال :
التقى الثوبان .
وينشد :
شيخ لنا يعرف بالخلدي * يريده في غلظ المردي « 3 »
هامش
( 1 ) في نثر الدرر للآبي ص 300 : « . . . وقال [ أبو العيناء ] يوما لولد حجاج بن هارون » ، ثم أورد النادرة . وانظر البصائر 1 / 37 ب - 38 .
( 2 ) الفنك : جلد يلبس . والنادرة في لسان العرب ( فنك ) عن أبي عبيد ؛ وقد علق ابن منظور على كلمة « الثوبان » التي صحفت في اللسان إلى « الثريان » - بقوله :
« يعني وبر الفنك وشعر استه » .
( 3 ) المردي : خشبة يدفع بها الملّاح سفينته .