بقي أن نشير هنا إلى أن عبارة ابن خلكان - في حديثه عن كتاب الأخلاق - جاءت بهذه الصيغة : « وكان أبو حيان . . . . قد وضع كتابا سماه « مثالب الوزيرين » « 1 » .
وهي صريحة في أن التسمية بمثالب الوزيرين من صنع أبي حيان نفسه .
ومع هذه الصّراحه ، فإنا نرى أن ابن خلكان قد تساهل ، ولم يلتزم الدقة التي عوّدناها في تعبيره .
ولن نشهد على تساهله غير أقواله ؛ ففي شمس الدين وحده الخصم والحكم .
فعندما ذكر ابن خلكان مؤلفات ياقوت الحموي قال : « . . . وصنّف كتابا سماه إرشاد الألباء إلى معرفة الأدباء « 2 » ، فاستعمل « سماه » وياقوت كما قلنا آنفا إنما سمى كتابه « إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب « 3 » » وعاد ابن خلكان فذكر الكتاب باسم « معجم الأدباء » في الصحيفة نفسها .
ويقول ابن خلكان أيضا ؛ « وحكى أبو البركات ابن الأنباري . . . في كتابه الذي سماه مناقب الأدباء « 4 » » ، فاستعمل « سمى » أيضا ، وابن الأنباري إنما سمّى كتابه : « نزهة الألباء في طبقات الأدباء « 5 » .
هامش
( 1 ) الوفيات 2 / 79 .
( 2 ) الوفيات 2 / 278 .
( 3 ) الإرشاد 1 / 13 .
( 4 ) الوفيات 2 / 242 .
( 5 ) نزهة الألباء 2 .