موضع واحد « 1 » ، وباسم « ذم الوزيرين » في موضع واحد أيضا « 2 » .
وفي هذه المواضع جميعا ، لم يقل ياقوت ، ولو مرة واحدة : إن أبا حيان سمّى كتابه « 3 » هذا بأحد الأسماء التي ذكرها بها ، ويجب أن لا يبقى هنا مجال لاحتمال أن يكون الكتاب قد سمي بها جميعا .
وبناء عليه ، فالتفسير الذي نراه لصنيع ياقوت هذا ، هو أنه استطال العنوان الذي على ظهر المخطوطة ، والذي قدّرنا أن أبا حيّان وضعه علما لكتابه ، فتصرّف فيه طلبا للاختصار ، وأخذ اسم الكتاب من الموضوع الذي يتناوله .
وهو تغيير لا نفرضه على ياقوت ، بل نستفيده من عمله في أسماء كتب أخرى ؛ فقد استطال أو استثقل اسم : « إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب » ، وهو الاسم الذي سمى به كتابه « 4 » ، فأحال عليه في كتابه « معجم البلدان » باسم « معجم الأدباء » « 5 » مرة ، وباسم « أخبار الأدباء « 6 » » مرة ثانية ، وباسم « كتاب الأدباء » « 7 » مرة ثالثة . هذا صنيع ياقوت في كتابه .
هامش
( 1 ) الإرشاد 5 / 380 .
( 2 ) الإرشاد 5 / 382 .
( 3 ) وقد أخطأ ابن شاكر ( عيون التواريخ سنة 380 ) حيث نسب لياقوت أنه قال : إن أبا حيان سمى كتابه مثالب الوزيرين .
( 4 ) الإرشاد 1 / 13 .
( 5 ) معجم البلدان 6 / 289 .
( 6 ) معجم البلدان 5 / 289 .
( 7 ) معجم البلدان 6 / 177 .