وذكر كتاب « الفهرست » للطوسي ، فسماه « كتاب مصنّفي الإمامية » حينا « 1 » ، وكتاب « أخبار مصنفي الإمامية » « 2 » حينا آخر ؛ وكذلك « طبقات النحويين للزّبيدي » سماه : « أخبار النحويين « 3 » » ، وكتاب « الأنساب » للسمعاني ، سماه كتاب « النّسب « 4 » » ، وكتاب « تحفة الأمراء للصّابي » سماه « كتاب الوزراء » « 5 » ، وهكذا .
والحديث في تعداد الأمثلة لا يكاد ينتهي لو قصد إلى الاستقصاء ، ولكن الأمر الذي يلفت النظر ، هو أن التصرف في أسماء الأعلام ، للكتب كانت أو للأشخاص ، ظاهرة عرفتها الثقافة الإسلامية منذ أقدم عهودها ، وقد بلغ من كثرتها أن مسّت حاجة المؤلفين المسلمين إلى تبريرها ، وإيجاد فتوى لها ؛ ومن هنا نجد محمد بن عبد الباقي الزرقاني يقول : « إن الراجح لديهم جواز التصرف في أسماء الأعلام للكتب وللأشخاص « 6 » » .
وعلى هذا المحمل نفسه نفهم تسمية ابن خلكان « 7 » ، وابن حجر « 8 » للكتاب ، وقد رأياه واستفادا منه : « مثالب الوزيرين » ، أو « ثلب الوزيرين » .
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 / 64 .
( 2 ) الإرشاد 1 / 35 .
( 3 ) الإرشاد 2 / 35 .
( 4 ) الإرشاد 1 / 173 .
( 5 ) الإرشاد 2 / 40 ، 414 .
( 6 ) شرح المواهب اللدنية 1 / 138 .
( 7 ) الوفيات 2 / 72 .
( 8 ) لسان الميزان 6 / 369 وما بعدها .