حفّت به الأنصار عاصب رأسه * فأتاهم الصدّيق والفاروق
وأبو عبيدة والذين إليهم * نفس المؤمّل للّقاء تتوق
كنا نقول لها عليّ والرضا * عمر وأولاهم بذاك عتيق
فدعت قريش باسمه فأجابها * انّ المنوّه باسمه الموثوق
قل للألى طلبوا الخلافة زلّة * لم يخط مثل خطاهم مخلوق
انّ الخلافة في قريش مالكم * فيها وربّ محمد معروق
[ كلام الفضل بن العباس بعد بيعة أبي بكر ]
380 - * وروى الزبير بكار قال : روى محمد بن إسحاق « 1 » :
أنّ أبا بكر لمّا بويع افتخرت تيم بن مرّة .
قال : وكان عامة المهاجرين وجلّ الأنصار لا يشكّون أنّ عليا هو صاحب الأمر بعد رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - فقال الفضل بن العباس : يا معشر قريش ، وخصوصا يا بني تيم ، انكم انما أخذتم الخلافة بالنبوّة . ونحن أهلها دونكم ، ولو طلبنا هذا الأمر الذي نحن أهله لكانت كراهة الناس لنا أعظم من كراهتهم لغيرنا ، حسدا منهم لنا وحقدا علينا ، وانّا لنعلم أنّ عند صاحبنا عهدا هو ينتهي اليه .
وقال بعض ولد أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم شعرا :
ما كنت أحسب أنّ الأمر منصرف * عن هاشم ثمّ منها عن أبي حسن
أليس أوّل من صلّى لقبلتكم * وأعلم الناس بالقرآن والسّنن
وأقرب الناس عهدا بالنبيّ ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 2 / 273 .