أبا حسن فاشدد بها كفّ حازم * فانبك بالأمر الذي يرتجى ملي
وأيّ امرئ يرمي قصيّا ورأيّها * منيع الحمى والناس من غالب قصيّ
فقال علي لأبي سفيان : انك تريد أمرا لسنا من أصحابه ، وقد عهد رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - عهدا فأنا له .
فتركه أبو سفيان وعدل إلى العباس بن عبد المطلب في منزله فقال :
يا أبا الفضل ، أنت أحقّ بميراث أخيك ، امدد يدك لأبايعك ، فلا يختلف عليك الناس بعد بيعتي إياك . فضحك العباس وقال :
يا أبا سفيان ، يدفعها عليّ ويطلبها العبّاس !
فرجع أبو سفيان خائبا .
[ أول من بايع أبا بكر ]
377 - * قال الزبير بن بكار : وذكر محمد بن إسحاق « 1 » :
أن الأوس تزعم أنّ أول من بايع أبا بكر بشير بن سعد . وتزعم الخزرج أنّ أول من بايع أسيد بن حضير .
378 - * قال الزبير بن بكّار « 2 » :
فلما بويع أبو بكر أقبلت الجماعة التي بايعته تزفّه زفّا إلى مسجد رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فلما كان آخر النهار افترقوا إلى منازلهم ، فاجتمع قوم من الأنصار ، وقوم من المهاجرين ، فتعاتبوا فيما بينهم فقال عبد الرحمن بن عوف : يا معشر الأنصار ، انكم وان كنتم أولي فضل ونصر وسابقة ، ولكن ليس فيكم مثل أبي بكر ولا عمر ولا عليّ ولا أبي عبيدة .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 2 / 271 .
( 2 ) المصدر السابق 2 / 272 .