ما فيه ما فيهم لا يمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن
ماذا الذي ردّهم عنه فتعلمه * ها انّ ذا غبننا من أعظم الغبن
قال الزبير : فبعث اليه عليّ فنهاه وأمره ألّا يعود ، وقال : سلامة الدين أحبّ الينا من غيره .
[ خطبة خالد بن الوليد بعد بيعة أبي بكر ]
381 - * قال الزبير « 1 » :
وكان خالد بن الوليد شيعة لأبي بكر ، ومن المنحرفين عن علي فقام خطيبا فقال : أيها الناس ، انّا رمينا في بدء هذا الدين بأمر ، ثقل علينا - واللّه - محمله ، وصعب علينا مرتقاه ، وكنا كأنّا فيه على أوتار ، ثم - واللّه - ما لبثنا أن خفّ علينا ثقله ، وذلّ لنا صعبه ، وعجبنا ممن شك فيه بعد عجبنا ممن آمن به حتى أمرنا بما كنا ننهى عنه ، ونهينا عمّا كنا نأمر به ، ولا واللّه ما سبقنا اليه بالعقول ولكنه التوفيق .
ألا وانّ الوحي لم ينقطع حتى أحكم ، ولم يذهب النبي - صلى اللّه عليه وسلم - فنستبدل بعده نبيّا ولا بعد الوحي وحيا ، ونحن اليوم أكثر منا أمس ونحن أمس خير منا اليوم . من دخل في هذا الدين كان ثوابه على حسب عمله ، ومن تركه رددناه اليه ، وانه واللّه - ما صاحب الأمر - يعني أبا بكر - بالمسؤول عنه ولا ليختلف فيه ، ولا الخفيّ الشخص ولا المغموز القناة ، فعجب الناس من كلامه .
ومدحه حزن بن أبي وهب المخزوميّ ، وهو الذي سماه رسول اللّه
هامش
( 1 ) المصدر السابق 2 / 274 .