تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الموفقيات — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
إذا ما سما في حربها ألف فارس * عدلت بألف عند تلك الشدائد
ومن يك في الحرب المثيرة واحدا * فما أنت في الحرب العوان بواحد
إذ أناب أمر في قريش مخلّج * تشيب له رؤوس العذارى النواهد
تولّيت منه ما يخاف وان تغب * يقولوا جميعا حظّنا غير شاهد

[ أشد قريش على الأنصار بعد بيعة أبي بكر ]

382 - * قال الزبير « 1 » : وحدّثنا محمد بن موسى الأنصاري المعروف بابن مخرمة قال : حدّثني إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري قال : لما بويع أبو بكر واستقرّ أمره ، ندم قوم كثير من الأنصار على بيعته ولام بعضهم بعضا ، وذكروا علي بن أبي طالب وهتفوا باسمه . وانه في داره فلم يخرج إليهم ، وجزع لذلك المهاجرون ، وكثر في ذلك الكلام ، وكان أشد قريش على الأنصار نفر فيهم ، وهم : سهيل بن عمرو أحد بني عامر بن لؤي ، والحارث بن هشام ، وعكرمة ابن أبي جهل المخزوميان ، وهؤلاء أشراف قريش الذين حاربوا النبي صلى اللّه عليه وآله - ثم دخلوا في الاسلام ، وكلهم موتور قد وتره الأنصار . أما سهيل بن عمرو فأسره مالك بن الدخشم يوم بدر ، وأما الحارث ابن هشام فضربه عروة بن عمرو فجرحه يوم بدر ، وهو فارّ عن أخيه . وأما عكرمة بن أبي جهل فقتل أباه ابنا عفراء ، وسلبه درعه يوم بدر زياد بن لبيد ، وفي أنفسهم ذلك .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 2 / 275 .