وكان ابن مروان يرأب الثأي * ويشعب ما أعيا به كلّ شاعب « 1 »
ويعطي المنى من جاءه متنصّفا * وفوق المنى ورغبة المتراغب
وكم لابن مروان على الناس من يد * إذا ذكرت لم تخزه في المحاصب
تدارك دين اللّه إذ هدد ركنه * وأطمع فيه كلّ نكس وجانب
بحزم وجدّ لا يجارى وجدّة * وصبر على وقع السيوف القواضب
وحلم عن الجهّال إذ شنفوا له * وساروا بجمع مطلخمّ الكتائب « 2 »
فنازلهم بالسيف صلتا وناصر * من اللّه انّ اللّه ليس بغائب
فولّى جموع المحلدين وأدبروا * كما أدبرت مل الأسد نور الثعالب « 3 »
وقّوم دين اللّه مروان وابنه * ولم يرجما ما جمّعوا بالتكاذب
همّا صدقا الأعداء في مرجحنّة * تولّوا حذار الشرمحيّ الضباضب « 4 »
هامش
( 1 ) في ب : ما يعيا . والثأى : الافساد .
( 2 ) في ب : مطلخم صياهب . ومطلخم كمطرخم مسود .
وصياهب : واحدها صيهب . وهو اليوم الحار . والموضع الشديد .
( 3 ) في ب : جموع المدبرين .
( 4 ) مرجنحة : من الفعل ارجحن اى مال واهتز ، وجيش مرجحن ورحىّ مرجحنة ثقيلة . والضباضب : الفحّاش الجريء .