أبياتا ، وردها عليّ مرارا حتى حفظتها عنه ، وقد أخلفك مكان راحلتك هذا الجمل الأسود ، فاقتعده .
فقالوا : أنشدنا ما قال من الشعر ، وما حفظت عنه . فأنشدهم « 1 » :
أبا خيبري وأنت امرؤ * ظلوم العشيرة شتّامها « 2 »
ماذا أردت إلى رمّة * بداوية صخب هامها « 3 »
تبغي أذاها وتغتابها * وحولك غوث وأنعامها « 4 »
وانا لنطعم أضيافنا * من الكوم بالسيف نعتامها « 5 »
الكوم : الإبل العظام الأسنمة .
وأخذ أبو الخيبري من عدي الجمل واقتعده .
[ حاتم أجود الناس حيا وميّتا ]
276 - * حدّثنا أحمد بن سعيد قال : حدثني الزبير قال : حدثني عمر ابن أبي بكر المؤملي عن عبد اللّه بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار ابن ياسر قال : « 6 »
اجتمع عند معاوية بن أبي سفيان جماعة ، فتذاكروا الجود والسخاء ، فقال رجل من القوم : أجود الناس حيا وميّتا حاتم . قال معاوية :
فكيف ذلك ؟ فو اللّه ان الرجل من قريش ليعطى في مجلس واحد ما لم يكن حاتم يملك مثله ولا قومه .
فقال الرجل : أخبرك يا أمير المؤمنين بجود حاتم ، اما حيّا فقد بلغك
هامش
( 1 ) الأبيات في ديوانه ص 120 .
( 2 ) في الديوان : أبا الخيبري وفي ب : لوّامها .
( 3 ) في ابن عساكر : تبغى لي الذنب عند المبيت وحولك طيء وانعامها في الديوان بدوية . وفي الأغاني : ببادية ، وتاريخ دمشق : أتيت بصحبك تبغي القرى .
( 4 ) في الديوان والأغاني : تبغى أذاها واعسارها .
( 5 ) في ابن عساكر : فانا سنشبع أضيافنا ونأتى المطي فنعتامها
( 6 ) الحادثة في الأغاني 17 / 392 . الا انه ذكر البيت الأول فقط .