أرقت وأمسيت رهن الفراش * من حرب قومي ومن مغرم
ومن سفه الرأيّ بعد الهدى * وعمه الرشاد فلم يفهم
فلو أنّ قومي أطاعوا الحليم * لم يتعدّ ولم يظلم « 1 »
ولكنّ قومي أطاعوا ألغوا * ة حتى تعكّس أهل الدم « 2 »
وأودى السفيه بأمر الحليم « 3 » * فانتشر الأمر لم يبرم
[ شعر لأبي همهمة ]
233 - * وأنشدني الزبير لأبي همهمة « 4 » :
اخوة ما حضرت سرون برون * فان غبت فالسّباع الجياع
يأبنوني حتى إذا عاينوني * بان فيهم تضاؤل واختشاع
فهم يغمزون منّي قناة * ليس يألون غمزها ما استطاعوا
ما كذا يفعل الكرام ولكن * هكذا يفعل اللئام الرضاع
[ شعر للحزين الدئلي ]
234 - * ( 126 ظ / ) وأنشدني الزبير للحزين الدئلي « 5 » :
كأنما خلقت كفّاه من حجر * فليس بين يديه والندى عمل
يرى التيمم في برّ وفي بحر * مخافة أن يرى في كفّه بلل
[ شعر للحزين أيضا ]
235 - * وأنشدني للحزين أيضا « 6 » :
هامش
أنظر ترجمته في المرزباني 246 حيث أورد له الأبيات 2 - 5 وانظر الأغاني 21 / 92 . وابن هشام في مواضع عديدة .
( 1 ) في ب : فلم أرقومى . وفي المرزباني : لم يتعدوا .
( 2 ) في المرزباني : تعكظ .
( 3 ) في المرزباني : برأي الحليم .
( 4 ) في الأغاني ( بولاق ) 5 / 186 أبو همهمة مغن أسود من أهل المدينة ليس بمشهور ولا ممن نادم الخلفاء .
( 5 ) الحزين لقب غلب عليه واسمه عمرو بن عبيد بن وهيب بن مالك الكناني من شعراء الدولة الأموية ، حجازي مطبوع ، وكان هجّاء خبيث اللسان ساقطا يرضيه القليل ويتكسب بالشر والبيتان في المؤتلف والمختلف ص 122 ترجمته في الأغاني ( بولاق ) 14 / 76 .
( 6 ) البيتان في الأغاني 14 / 80 وفيه من الحزين الدئلي على مجلس -