محمد بن إسحاق عن عبد اللّه بن أبي نجيح عن مجاهد بن خير أبي الحجّاج عن علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - ( 125 ظ / ) قال « 1 » :
قالت لي مولاة لنا : ما يمنعك من فاطمة بنت رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فإنها تخطب اليه ؟
قال علي - عليه السلام - فو اللّه ما زالت بي حتى دخلت على رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - وكان لرسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - من الاجلال ، ما ليس لأحد ، فجلست بين يديه وأفحمت فلم أقدر على الكلام ، فقال لي : ما لك يا أبا الحسن ؟ هل لك من حاجة ؟ فسكتّ ، حتى أعاد ذلك ثلاث مرات ، ثم قال :
فلعلك تريد فاطمة ؟ قال : فقلت : نعم .
قال : فقال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - : ما فعلت درع كنت سلحتكها ؟ « 2 » فقلت : عندي . قال : فاذهب بها إليها فاستحلّها بها .
[ وليمة علي ( رض ) في عرسه ]
231 - * وذكر ابن إسحاق عن عبد اللّه بن أبي بكر قال :
قال علي بن أبي طالب - عليه السلام - : لما أردت أن أجمع فاطمة أعطاني رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - مصرّا من ذهب ، فقال : ابتع بهذا طعاما لوليمتك .
قال : فخرجت إلى محافل الأنصار ، فجئت إلى محمد بن مسلمة « 3 »
هامش
( 1 ) أنظر قصة زواجه في الإصابة 4 / 365 . ومسند أحمد 6 / 78 .
( 2 ) في ب : سلحتها . وفي الإصابة : فما فعلت الدرع التي أصبتها ؟
يعني من مغانم بدر .
وصحب النبي ( ص ) هو وأولاده ، وكان من فضلاء الصحابة استخلفه الرسول
( 3 ) هو محمد بن مسلمة بن سلمة الأنصاري الأوسي ، شهد بدرا ( ص ) على المدينة في بعض غزواته ، وكان ممن اعتزل الفتنة فلم يشهد الجمل ولا صفين توفي سنة ثلاث وأربعين . ترجمته في الاستيعاب 3 / 315 والإصابة 3 / 364 .