في جرين له قد فرّغ من طعامه ، فقلت له : بعني بهذا المصرّ طعاما ، فأعطاني ، حتى إذا جعلت طعامي قال : من أنت ؟
قلت : علي بن أبي طالب . فقال : ابن عمّ رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - ؟ فقلت : نعم .
قال : وما تصنع بهذا الطعام ؟ قلت : أعرّس . فقال : وبمن ؟
فقلت : بابنة رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله .
قال : فهذا الطعام ، وهذا المصرّ الذهب ، فخذه ، فهما لك . فأخذته ورجعت ، فجمعت ( 126 و / ) أهلي اليّ ، وكان بيت فاطمة لحارثة بن النعمان « 1 » ، فسألت فاطمة النبيّ - صلى اللّه عليه وآله وسلم - أن يحوّله . فقال لها : لقد استحييت من حارثة ممّا يتحوّل لنا عن بيوته .
فلما سمع بذلك حارثة انتقل منه ، وأسكنه فاطمة « 2 » ، وكان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - يأتي الأنصار في دورهم فيدعو لهم بالبركة .
فيجتمعون اليه ، فيذكّرهم ويحذرّهم وينذرهم ، ويأتونه بصبيانهم
[ شعر لكنانة بن أبي الحقيق اليهودي ]
232 - * أنشدني الزبير قال : أنشدني محمد بن الحسن قال :
سمعت عبد الرحمن بن أبي الزناد ينشد لكنانة بن أبي الحقيق اليهودي « 3 » :
هامش
( 1 ) هو حارثة بن النعمان بن نفيع الأنصاري ، من بني النجار ممن شهد بدرا ، أدرك خلافة معاوية ومات فيها بعد أن ذهب بصره .
الإصابة 1 / 298
( 2 ) في الإصابة : فبلغ حارثة فجاء فقال : يا رسول اللّه ، واللّه الذي يأخذ أحب اليّ من الذي يدع . فقال : صدقت بارك اللّه فيك .
( 3 ) هو كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق من بني النضير ، من يهود يثرب الذين أسهموا في التأمر على الاسلام والمسلمين في عصر الرسالة -