قال : كثير بن عبد اللّه « 1 » ابن الغريزة ، أحد بني صخر بن نهشل .
قال عروة : وهو القائل « 2 » :
نأتك أمامة نأيا جميلا * وبدّلت بالقرب نأيا طويلا « 3 »
وحال أبو حسن دونها * فما تسطيع إليها سبيلا « 4 »
فانّ الشباب له لذّة * ولا بدّ لذّته أن تزولا « 5 »
طعان الكماة وركض الجياد * وقول الحواضن ويلا وبيلا
( 69 ظ / ) لعمر أبيك فلا تكذبي * لقد ذهب الخير الّا قليلا
لقد فتن الناس في دينهم * وخلّا ابن عفّان شرّا طويلا
فقال الاعرابيّ : نعم . قال عروة : فقال الضحّاك : أنا - واللّه - أشعر منه حين أقول :
وهمّ عراني فعدّيته * بناجية تستخفّ الذميلا
وتمشي اختيالا إذا ما مشت * كما يخطر الفحل سامى الفحولا
تجوب المهامه خطّارة * إذا ما الوحوش أردن المقيلا
تمطّت برحلي مزوّدة * تبادرني أن أمدّ الجديلا
هامش
( 1 ) في اسم أبيه وهم ، لعله من الناسخ . فقد حرّف من عبد اللّه إلى عبد الرحمن . ظنا بأنه كثير عزة .
وكثير هذا هو : كثير بن عبد اللّه بن مالك بن هبيرة التميمي أحد بني نهشل ، والغريزة أمه . وهو مخضرم أدرك الجاهلية وعاش إلى أيام الحجاج وقد رثي عثمان ( رض ) . والغريزة أمّه سبية من بني تغلب ، واسمها في الأغاني : الغريزة . وفي الإصابة . الغزيرة .
انظر المرزباني 240 والأغاني 10 / 97 والإصابة 3 / 294
( 2 ) الأبيات 1 ، 3 ، 5 ، 6 في المرزباني و 1 ، 5 ، 6 في الإصابة .
( 3 ) في المرزباني والإصابة :نأتك أمامة نأيا طويلا * وحمّلك الحب عبئا ثقيلا( 4 ) البيت سقط من ب .
( 5 ) في المرزباني : فان الزمان . . . للذته .