وتصبح والسيب موضوعها * وان قلت عاج رمت بي دلولا
مضبّرة الخلق مشهومة * أماج النواعج تهوى نسولا « 1 »
تكاد تقطّع أنساعها * إذا ما ازلأمت وترمدّ حولا « 2 »
إلى ملك من بني غالب * يمدّ إلى المجد باعا طويلا « 3 »
امام قريش ومن أصبحت * اليه قريش تجدّ الرحيلا
ومن عزّ بالحزم أهل الهدى * وأضحوا اليه ثبات حلولا
يرجّون من سيبه نفحة * يعيش بها اللّه قوما كلولا « 4 »
قال عروة : فقلت في نفسي : سقطة من سقطات الرجل وهفوة وزلّة حين مدح نفسه ، ولم أر شعره هذا شيئا ، ولم ير منى ارتياحا ، ولا تعجّبا . قال : يا أخا بني ليث ، لست أعني أشعر منه في شعري هذا . اني قد أعرف أنك رجل ( 70 و / ) عربيّ تبصر الشعر وتعرفه .
فهل رأيت شعرا ارتجل في هذا الوقت بلا رويّة ؟
أما - واللّه - اني وان كنت أقول ما أقول ، اني لطبّ بما يقبل فيه الرجال ، واني لأنا الذي أقول فأسمع . هل ترى خللا ؟
قلت : هات ، فو اللّه لن تزيدني في نفسك الّا رغبة منذ صحبتك .
ولقد ظننت أنها هفوة منك ، فوجدتك عالما بها . قال : ثم أنشدني
هامش
( 1 ) مضبّر : مجتمع الخلق ، موثقه .
المشهوم : الفرس السريع النشيط القويّ .
نسول : يقال : نسل الماشي إذا أسرع ، وأنسل القوم تقدمهم .
( 2 ) أنساع : واحد نسع ( بالكسر ) وهو سير ينسج عريضا على هيئة أعنة النعال ، تشد به الرحال .
ازلأم : اسرع . وترمدّ : الناقة تضرع . والكلمة غير واضحة في ب .
( 3 ) في ب : إلى مالك .
( 4 ) السيب : العطاء .