الاسم والنسب ؟ قال عروة فقلت : في الاسلام كاف ، والمسلمون اخوة ، وأكره التفتيش . فأمّا سألت رجلا فخبّرني وصدق ، فأطّلع من نفسه على ما يكره ، وأمّا كذب فأثم . فقال : انّك لموفق مسدّد - ان شاء اللّه - أريد ابن مروان . فان أمكنتني منه قدرة كان لي وله شأن . قال : فقلت له : واللّه ما أنت بمخيل أن تكون حروريّا « 1 » ، وما زيّك بزيّهم . قال : فضحك . قال :
يا عبد اللّه ، انّ « 2 » طالب الإحن والثأر يتنكّر . قال : فقلت له :
ليست بك مني حشمة ألقها عني وعنك . أخبرني : ما قصّتك ، ومن أنت ؟ قال : بل « 3 » أخبرني أنت أولا « 4 » . قلت : أنا عروة بن يعمر اللّيثي ، خرجت أريد عبد الملك مدليا اليه باخاء ومودّة كانت بيننا وبينه منذ دهر . قال : أما واللّه ( 68 و / ) انه على ما كان فيه من هذا الأمر الذي جنّت عليه القلوب ، وقطّعت أعناق الإبل ، انه لدائم العهد ، عالم بالجميل ، غير أنّ في يده بعض الكزاز « 5 » ، وهو الحزم . يا أخا بني ليث ، أتدري من القائل :
أعاذل ما يغني عن المرء ماله * إذا جعلت دون التراقي تطلّع
وحشرج والنسوان يبكين حوله * يقلن أبونا هالك فمودّع
وعاين أمرا مفضعا ضاق صدره * فأجهش يبكي تارة ويرجّع
هامش
( 1 ) في ب : حروبا . تحريف .
( 2 ) في ب : اني .
( 3 ) سقطت ( بل ) من ب .
( 4 ) في ب : أول .
( 5 ) الكزاز : بالضم البخل .