الخلافة ؟ قال : فكيف ( 65 ظ / ) أصنع ؟ قال : قلت : ترفع حجّابك ، وتطرح أبدا على بابك ، فلا يجئ أحد متظلم من عامل من عمّالك من بلد من البلدان ، تصحّ عندك « 1 » ظلامته الا أمرت فجىء « 2 » به مسحوبا ماشيا إلى بابك فأنصفته منه ، قال : فأطرق مليّا ثم قال : قد أردنا ذلك ، فما أمكننا ، ولا أعنا عليه ، فقلت : يا أمير المؤمنين : اجعله أكبر شغلك ، فانّك تدركه . قال : أفعل [ ان شاء اللّه ] « 3 » ، ونسأل اللّه المعونة على ذلك .
[ بلاغة عبيد اللّه بن الحسن ]
124 - * حدثني الزبير قال : حدثني محمد بن سلّام الجمحي ، قال :
وفد عبيد اللّه بن حسن « 4 » قاضي البصرة على أمير المؤمنين المهدي فتكلّم بين يديه ، فبينا شبيب بن شيبة « 5 » يغدّي أصحابه ، إذ جاءه رسول عبيد اللّه بن الحسن يقول له : اتيني الساعة ، فغسل يديه وقال لأصحابه : اتمّوا غداءكم ، وركب فقال له : ان « 6 » تكلّمت اليوم بين يدي أمير المؤمنين وأبو عبيد اللّه حاضر ، فأحبّ
هامش
( 1 ) في ب : عند .
( 2 ) في ب : من يجئ .
( 3 ) ما بين الحاصرتين تكملة من ب .
( 4 ) هو عبيد اللّه بن الحسن بن الحصين بن أبي الحر العنبري البصري ، من قضاة البصرة وفقهائها المعروفين بالحديث . توفي بالبصرة سنة 1168 وكان أهل البصرة لا يشكّون أنه لم يكن بالبصرة رجل أعقل من عبيد اللّه بن الحسن وعبيد اللّه بن سالم .
انظر تهذيب التهذيب والبيان والتبيين 1 / 275
( 5 ) شبيب بن شبيبة بن عبد اللّه بن الاهتم المنقري من المتصلين بخالد بن صفوان جمعت بينهما الصناعة والقرابة والمجاورة وكان يقال : لولا أنهما أحكم تميم لتباينا تباين الأسد والنمر . وكان خطيبا مصنفا .
البيان والتبيين 1 / 47 والشذرات 1 / 256
( 6 ) في ب : اني .