ضرب بطرفه ، فوقع على جار له كان يخاصمه في حدّ بينهما .
فقال : الحمد للّه . وارتجّ عليه . فقال لجاره : أمّا بعد فانّ نزلت إليك يا أصلع لأفعلنّ بك ، ولأفعلنّ . فأنزلوه . فالتفت إلى رئيس من رؤوساء الأزد ، فقال له : انهض فأقم للناس صلاتهم ، فلما تسنّم المنبر قال : الحمد للّه ، ولم يدر ما يقول بعد ذلك ، فقال « 1 » : أيّها الناس ، قد واللّه هممت أن لا أحضر اليوم ، فقالت لي امرأتي : أنشدتك باللّه ان تركت فضل الصلاة في المسجد يوم الجمعة ، ( 64 ظ / ) فأطعتها ، فوقفت هذا الموقف الذي ترون . فاشهدوا جميعا أنها طالق . فأنزلوه انزالا عنيفا .
وأرسل زياد إلى عبد اللّه بن عامر ، انه ليس أحد يقيم للناس صلاتهم ، ولابدّ من أن تحمل على نفسك . فخرج فخطب فتبيّن فضله في الناس على سائر الناس .
[ عندما ارتج على عبد ربه اليشكري ]
120 - * قال أبو عبد اللّه الزبير : وحدّثني المدائني قال « 2 » :
كان عبد ربّه اليشكري عاملا لعلي بن موسى على المدائن فصعد المنبر ، فحمد اللّه ، وأثنى عليه ، ثم ارتجّ عليه ، فسكت ثم قال « 3 » :
اني لأكون في بيتي فتجىء على لساني الف كلمة ، فإذا قمت على أعوادكم هذه جاء الشيطان فمحاها كلّها من صدري ، ولقد كنت وما في الأيام يوم « 4 » أحبّ اليّ من يوم الجمعة ، فصرت وما في الأيام يوم أبغض اليّ من يوم الجمعة « 5 » ، وما ذاك الا لخطبتكم « 6 » .
هامش
( 1 ) جمهرة خطب العرب 3 / 355 وسمّاه وازعا اليشكري .
( 2 ) جمهرة خطب العرب 3 / 354 .
( 3 ) في الجمهرة : واللّه اني .
( 4 ) في ب : يوما . وهو تحريف .
( 5 ) سقط من ب ابتداء من ( فصرت ) .
( 6 ) في الجمهرة : لخطبتكم هذه .