فقال له صاحبه : ولم تقول هذا - أصلح اللّه الأمير - وأنت أخطب الناس ؟ قال : واللّه لخطبتي أنتن مما في الحشّ . يقول الحاجب : لا يكون لما في الحش الهوان .
[ عندما ارتج على أخ لخالد بن عتاب ]
121 - * حدّثني الزبير : قال : حدّثني المدائني قال :
ولي أخ لخالد « 1 » بن عتّاب بن ورقاء « 2 » الريّ ، فمكث جمعا لا يخطب . فقال له كاتبه : أصلح اللّه الأمير ، قد استعملت على الريّ ، وهو ثغر من ثغور المسلمين ، وطريق أهل خراسان ، فلو خرجت ثم خطبت الناس . فقال : على من أخطب ويلك ، هم أعلاج أميّون ؟ قال له : لابدّ من خطبة . فخرج وصعد المنبر .
فحمد اللّه ، وأثنى عليه ، ثم ارتجّ عليه ، فجعل يقول : أمّا بعد وقبالة وجهه شيخ أصلع - ( 65 و / ) فقال : أمّا بعد ، يا أصلع ، فو اللّه ما غلّطني غيرك ، عليّ به . فأتي به ، فضربه أسواطا .
[ عندما ارتج على عبد اللّه بن عامر وعبد الرحمن بن خالد ]
122 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني عمّي قال « 3 » :
ارتجّ على عبد اللّه بن عامر وهو على منبر البصرة في يوم أضحى فقال : واللّه لا أجمع عليكم « 4 » عيا ولؤما « 5 » ، من أخذ شاة من السوق فهي له ، وثمنها عليّ .
هامش
( 1 ) في ب : ولي خالد .
( 2 ) خالد بن عتاب بن ورقاء الرياحي ، كان من عمال الحجاج على الرىّ ثم غضب عليه وطلبه فهرب إلى الشام واستجار بزفر بن الحارث الكلابي ، فراجع عبد الملك في أمره فأجاره ، ولخالد أثر عظيم في قتال الخوارج . الأغاني 16 / 41
( 3 ) جمهرة خطب العرب 3 / 353 .
والنص في محاضرات الراغب 1 / 138 منسوب إلى عتاب بن ورقاء
( 4 ) في المحاضرات : ادخلوا سوق الغنم .
( 5 ) سقطت ( عليكم ) من ب .