مسند ظهره إلى الكعبة فقال « 1 » : شكرا شكرا ، انّا - واللّه - ما خرجنا لنحتفر فيكم نهرا ، ولا لنبني قصرا . أظنّ عدوّ اللّه أن لن نقدر عليه ؟ امهل له في طغيانه وارخي له من زمامه ، حتى عثر في فضل خطامه . فالان أخذ القوس باريها ، وعادت النّبال إلى النّزعة « 2 » ، وعاد الملك في نصابه في أهل بيت نبيّكم ، أهل بيت الرأفة والرحمة « 3 » ، واللّه ان كنا لنسهر « 4 » لكم ونحن في فرشنا من الأسود والأبيض ، لكم ذمّة اللّه وذمّة رسوله ، وذمّة العبّاس « 5 » ، لا « 6 » وربّ هذه البنيّة لا نهيج منكم أحدا ، ثم نزل .
[ الشجاع الهاتف ]
100 - * حدثني الزبير قال : حدثنا أحمد بن سليمان عن الأصمعي قال :
خرج مالك بن أدهم « 7 » يتصيّد ، فصار إلى بلد مقفر ، ومعه
هامش
وأجودهم ارتجالا واقتضابا للقول ، ويقال : أنه لم يتقدم في تحبير خطبة قط ولى مكة والمدينة لأبي العباس وأدرك من دولتهم ثمانية أشهر ، ومات سنة ثلاث وثلاثين ومائة وله عقب .
البيان والتبيين 1 / 331 والشذرات 1 / 191
( 1 ) الخطبة في تاريخ الطبري 9 / 126
وبعضها في البيان والتبيين 1 / 331 ، وانظر جمهرة خطب العرب 3 / 8
( 2 ) النزعة : جمع نازع وهو الرامي .
( 3 ) في المراجع الأخرى : أهل الرأفة والرحمة بكم والعطف عليكم .
( 4 ) في شرح النهج والطبري : ولقد كانت أموركم ترمضنا ونحن على فرشنا .
( 5 ) في المصدرين السابقين : . . وذمة العباس رحمه اللّه أن نحكم فيكم بما أنزل اللّه ، ونعمل فيكم بكتاب اللّه ، ونسير في العامة منكم والخاصة بسيرة رسول اللّه ( ص ) .
( 6 ) لا توجد هذه العبارة في المصادر الأخرى .
( 7 ) هو مالك بن أدهم بن محرز بن أسد الباهلي . ولي نهاوند لابن هبيرة . وكان من أصحاب المنصور .
انظر المؤتلف والمختلف 36 وجمهرة أنساب العرب 246 وفتوح البلدان 199 .