المؤمنين ، فما غشّ امرؤ كريم امرءا كريما ان دعا إلى النصف ان يقبله ، وانك في قولك لأمير المؤمنين لأهل للتضعيف والتعنيف والغضاضة والمضاضة غير أن حلمه يأتي على ما وراء ذلك كلّه ، وأنا أسألك يا أمير المؤمنين أن تعفو للقوم ما قالوا إن هم آلوا لاستتمام نعمتك عليهم وأياديك عندهم . فليسوا راجعين إلى أمر تكرهه ان شاء اللّه . قال معاوية : قد فعلت يا أبا عبد اللّه ، ودخل وأمر القوم فانصرفوا .
[ سليمان بن عبد الملك يشيد بفضل الأعاجم ]
95 - * حدثنا أحمد بن سعيد قال . حدّثني الزبير قال : حدّثني أبو الحسن المدائني قال :
قال سليمان بن عبد الملك : عجبت لهذه الأعاجم ، ملكوا ألف سنة ، لم يحتاجوا الينا ساعة واحدة في سياستهم ، وملكنا مائة سنة ، لم نستغن عنهم ساعة .
[ سجن القرشي وجلد العربي وقطع يد المولى ]
96 - * حدثني الزبير قال : حدّثني عمي مصعب بن عبد اللّه قال :
قال المنصور لجعفر « 1 » بن سليمان حين ولّاه المدينة ، بعد مقتل محمد « 2 » ابن عبد اللّه بن حسن : انظر من خرج مع محمد بن عبد اللّه من قريش فاسجنه ، ومن خرج معه من العرب فاجلده ، ومن خرج من الموالي فاقطع يده .
هامش
( 1 ) هو جعفر بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب ابن عم السفاح والمنصور مات بالبصرة .
انظر المعارف 376 والبيان والتبيين 2 / 289
( 2 ) محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، ثار في المدينة بعد مقتل أبيه في سجن المنصور سنة 144 وخطب الناس وبايعوه طوعا وكرها ، واستعمل على مكة واليمن والشام عمالا وكان فاضلا شهما ، فأحبه الناس ، وقد جهز المنصور اليه ابن عمه عيسى بن موسى في أربعة آلاف .
وتغلب عليه وقتل في رمضان سنة 145 . وبعث برأسه إلى المنصور .
العبر 1 / 198 والشذرات 1 / 213