فوقه ، وتقدّمتّم قبله ! لا تلبثون الّا قليلا حتى يتفرّق أمركم ، لا أراجعكم بشئ حتى يتقدّم اليّ ويتكلّم وتتكلّمون بعده .
فقال اي القوم : تقدّم يا أبا العبّاس ، وتكلّم حتى ننظر ما يرجع الينا ويقول لنا .
فقلت للترجمان : أجب صاحبك اني لا أقوم من مجلسي ، ولا أعيه كلامي ، ولا أبتدى أصحابي .
قال : فلا أكلّمكم كلمة . قد قلت : لا أفعل . فهل أنت يا رجل معتزلي حتى ألقاكم ، فاني لا أحب أصيبك .
قال : قلت ما يحلّ لي أن أعتزلك .
قال : أتتقبّل كرامتي من بينهم ؟
قال : قلت : لا ، الّا أن تكرمهم مثلي .
قال : هل أحد أقرب بنبيّك منك ؟
قلت : نعم . ففرح بذلك وقال : من ؟
قلت : أبي .
قال : وحيّ هو أبوك ؟
قلت : نعم .
قال : ما هو من نبيّكم ؟
قلت : عمّه . ففسّر له الترجمان كيف العمّ ومن ابنه .
قال : فما شأن الملك غيره ؟
قلت : كان هذا الملك واللذان قبله خرجوا مع النبيّ - صلى اللّه عليه وآله - حين خرج من أرضه ، ولم يخرج أبي . ونحن نرى لذلك فضل « 1 » وتقدّم من كان كذلك .
هامش
( 1 ) في النص : فضلا . تحريف .