9 - سوء حمل الغنى أن يكون عند الفرح مرحا .
وسوء حمل الفاقة أن يكون عند الطلب شرها .
وعار الفقر أهون من عار الغنى .
والحاجة مع المحبّة خير من الغنى مع البغضة .
والدّنيا دول فما كان منها لك أتاك على ضعفك وما كان عليك لم تدفعه بقوّتك .
إذا جعل الكلام مثلا كان أوضح للمنطق وأبين في المعنى وانق للسمع وأوسع لشعوب الحديث .
10 - أشدّ الفاقة « 1 » عدم العقل .
وأشدّ الوحدة وحدة اللّجوج « 2 » .
ولا مال أفضل من العقل .
ولا أنس انس من الاستشارة .
وممّا يعتبر به صلاح الصّالح وحسن نظره للنّاس أن يكون إذا استعتب المذنب ستورا لا يشيع ولا يذيع ، وإذا استشير سمحا بالنصيحة مجتهدا للرأي وإذا استشار مطّرحا للحياء معترفا للحق .
* * القسم الذي يقسم للنّاس ويمتعون به نحوان فمنه حارس ومنه محروس فالحارس العقل والمحروس المال .
* والعقل بإذن اللّه هو الذي يحرز الحظّ ويؤنس الغربة وينفي الفاقة ويعرف النكرة ويثمر المكسبة ويطيب الثمرة ويوجّه السوقة « 3 » عند السلطان ويستنزل للسلطان نصيحة السوقة ويكسب الصديق وينفي العدوّ .
* كلام اللبيب وإن كان نزرا أدب عظيم ، ومقارفة المأثم وإن كان محتقرا مصيبة جليلة ولقاء الأخوان وإن كان يسيرا غنم حسن .
هامش
( 1 ) الفاقة : الفقر والعوز الشديد .
( 2 ) اللّجوج : الملحاح ، الذي يكثر من السؤال والطلب .
( 3 ) السّوقة : الرعيّة من النّاس .