بَيْنَهُمَا فَصْلًا إِصْبَعاً أَقَلُّ ذَلِكَ إِلَى شِبْرٍ أَكْثَرُهُ وَاسْدِلْ مَنْكِبَيْكَ وَأَرْسِلْ يَدَيْكَ وَلَا تُشَبِّكْ أَصَابِعَكَ وَلْتَكُونَا عَلَى فَخِذَيْكَ قُبَالَةَ رُكْبَتَيْكَ وَلْيَكُنْ نَظَرُكَ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِكَ فَإِذَا رَكَعْتَ فَصُفَّ فِي رُكُوعِكَ بَيْنَ قَدَمَيْكَ تَجْعَلُ بَيْنَهُمَا قَدْرَ شِبْرٍ وَتُمَكِّنُ رَاحَتَيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ وَتَضَعُ يَدَكَ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِكَ الْيُمْنَى قَبْلَ الْيُسْرَى وَبَلِّغْ أَطْرَافَ أَصَابِعِكَ عَيْنَ الرُّكْبَةِ وَفَرِّجْ أَصَابِعَكَ إِذَا وَضَعْتَهَا عَلَى رُكْبَتَيْكَ فَإِذَا وَصَلَتْ أَطْرَافُ أَصَابِعِكَ فِي رُكُوعِكَ إِلَى رُكْبَتَيْكَ أَجْزَأَكَ ذَلِكَ وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تُمَكِّنَ كَفَّيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ فَتَجْعَلَ أَصَابِعَكَ فِي عَيْنِ الرُّكْبَةِ وَتُفَرِّجَ بَيْنَهُمَا وَأَقِمْ صُلْبَكَ وَمُدَّ عُنُقَكَ وَلْيَكُنْ نَظَرُكَ إِلَى مَا بَيْنَ قَدَمَيْكَ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَسْجُدَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ بِالتَّكْبِيرِ وَخِرَّ سَاجِداً وَابْدَأْ بِيَدَيْكَ فَضَعْهُمَا عَلَى الْأَرْضِ قَبْلَ رُكْبَتَيْكَ تَضَعُهُمَا مَعاً وَلَا تَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْكَ افْتِرَاشَ السَّبُعِ ذِرَاعَيْهِ وَلَا تَضَعَنَّ ذِرَاعَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَفَخِذَيْكَ وَلَكِنْ تَجَنَّحْ بِمِرْفَقَيْكَ
شرح
وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ« 1 » أو مبتدأ والظرف خبره والمراد بإسدال المنكبين أي لا يرفعهما إلى فوق والمنكب مجمع عظم العضد والكتف .
وقوله عليه السلام " فإن وصلت أطراف أصابعك .
إلخ صريح في عدم وجوب الانحناء إلى أن تصل الراحتان إلى الركبتين وحملها على أطرافها المتصلة بالراحة بعيد جدا والضمير في قوله " وتفرج بينهما " يعود إلى الركبتين ، والمراد بإقامة الصلب تسويته وعدم تقويسه " وبوضع اليدين معا " وضعهما دفعة واحدة " وبالتجنيح بالمرفقين " إبعادهما عن البدن بحيث يصيران كالجناحين " وبعدم إلصاق الكفين بالركبتين " تباعد طرفيهما المتصلين بالزندين عنهما ، والظرف : أعني " بين ذلك " متعلق بمحذوف والتقدير : واجعلهما بين ذلك أي بين الركبتين والوجه .
وقوله : " ولا تجعلهما بين يدي ركبتيك " أي لا تجعلهما في نفس قبلة الركبتين بل حرفهما عن ذلك قليلا . ولا ينافي ذلك ما في حديث حماد « 2 » من قوله " بين يدي
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 7 .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 673 - ح 1 .