وَلَا تُلْصِقْ كَفَّيْكَ بِرُكْبَتَيْكَ وَلَا تُدْنِهِمَا مِنْ وَجْهِكَ بَيْنَ ذَلِكَ حِيَالَ مَنْكِبَيْكَ وَلَا تَجْعَلْهُمَا بَيْنَ يَدَيْ رُكْبَتَيْكَ وَلَكِنْ تُحَرِّفُهُمَا عَنْ ذَلِكَ شَيْئاً وَابْسُطْهُمَا عَلَى الْأَرْضِ بَسْطاً وَاقْبِضْهُمَا إِلَيْكَ قَبْضاً وَإِنْ كَانَ تَحْتَهُمَا ثَوْبٌ فَلَا يَضُرُّكَ وَإِنْ أَفْضَيْتَ بِهِمَا إِلَى الْأَرْضِ فَهُوَ أَفْضَلُ وَلَا تُفَرِّجَنَّ بَيْنَ أَصَابِعِكَ فِي سُجُودِكَ وَلَكِنْ ضُمَّهُنَّ جَمِيعاً قَالَ وَإِذَا قَعَدْتَ فِي تَشَهُّدِكَ فَأَلْصِقْ رُكْبَتَيْكَ بِالْأَرْضِ وَفَرِّجْ بَيْنَهُمَا شَيْئاً وَلْيَكُنْ ظَاهِرُ قَدَمِكَ الْيُسْرَى عَلَى الْأَرْضِ وَظَاهِرُ قَدَمِكَ الْيُمْنَى عَلَى بَاطِنِ قَدَمِكَ الْيُسْرَى وَأَلْيَتَاكَ عَلَى الْأَرْضِ
شرح
ركبتيه " لأن المراد بكون الشيء بين اليدين كونه بين جهتي اليمين والشمال وهو أعم من المواجهة الحقيقية ويستعمل في كل من المعنيين فاستعمل في كل خبر بمعنى .
أقول : قوله " ولا تشبك أصابعك " أي لا تفرج بينها بل اجعلها مضمومة أو لا تدخل أصابع إحدى اليدين في أصابع الأخرى أو لا تضع إحدى الراحتين على الأخرى فيكون منعا عن التكفير ولعله أظهر معنى .
وقوله عليه السلام : " فإذا وصلت " يمكن أن يقال لا دلالة فيه على تعين قدر الانحناء بل يحتمل أن يكون المراد بيان كيفية الوضع ولعل ما فهمه قدس سره أظهر .
قوله عليه السلام : " فارفع يديك بالتكبير " فهم منه ابتداء التكبير عند ابتداء الرفع وانتهائه عند انتهائه ولا يخلو من نظر .
قوله عليه السلام : " فاقبضهما عند الرفع " قيل : هو تأكيد للسابق أي لا تدنيهما من وجهك وهو بعيد ، قال في الحبل المتين : المراد بقبض الكفين أنه إذا رفع رأسه من السجدة الأولى ضم كفيه إليه ثم رفعهما بالتكبير وعن الأرض برفع واحد وفي كلام علي بن بابويه ما يفسر ذلك فإنه قال : إذا رفع رأسه من السجدة الأولى قبض يديه إليه قبضا فإذا تمكن من الجلوس رفعهما بالتكبير انتهى ، وقوله :
" اضممهن جميعا " يعطي شمول الضم للأصابع الخمس وفي كلام بعض علمائنا أنه يفرق الإبهام عن البواقي ولم نظفر بمستنده ولعل المراد بإلصاق الركبتين بالأرض حال