تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وَطَرَفُ إِبْهَامِكَ الْيُمْنَى عَلَى الْأَرْضِ وَإِيَّاكَ وَالْقُعُودَ عَلَى قَدَمَيْكَ فَتَتَأَذَّى بِذَلِكَ وَلَا تَكُنْ قَاعِداً عَلَى الْأَرْضِ فَتَكُونَ إِنَّمَا قَعَدَ بَعْضُكَ عَلَى بَعْضٍ فَلَا تَصْبِرَ لِلتَّشَهُّدِ وَالدُّعَاءِ

[ الحديث 2 ]

2 وَبِهَذِهِ الْأَسَانِيدِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ إِذَا قَامَتِ الْمَرْأَةُ فِي الصَّلَاةِ جَمَعَتْ بَيْنَ قَدَمَيْهَا وَلَا تُفَرِّجُ بَيْنَهُمَا وَتَضُمُّ يَدَيْهَا إِلَى صَدْرِهَا لِمَكَانِ ثَدْيَيْهَا فَإِذَا رَكَعَتْ وَضَعَتْ يَدَيْهَا فَوْقَ رُكْبَتَيْهَا عَلَى فَخِذَيْهَا لِئَلَّا تُطَأْطِئَ كَثِيراً فَتَرْتَفِعَ
شرح
التشهد إلصاق ما يتصل منهما بالساقين بها ونهيه عليه السلام عن القعود على القدمين إما أن يراد به أن يجعل ظاهر قدميه إلى الأرض غير موصل أليتيه إليها رافعا فخذيه وركبتيه إلى قرب ذقنه ولعل الأول أقرب . قوله عليه السلام : " وأليتاك على الأرض " قال : الوالد العلامة رحمه الله المراد أن يكون ثقلهما جميعا على الأرض وإلا فالجمع بين إفضائهما إلى الأرض وما ذكر سابقا مشكل . قوله عليه السلام : " والقعود " أي الإقعاء أو غير التورك مطلقا . قوله عليه السلام : " ولا تكون قاعدا " قال شيخنا البهائي رحمه الله أي لا تكون أليتيه موصلا إليها ومعتمدا بها عليها . الحديث الثاني : صحيح . قوله عليه السلام : " لئلا تطأطأ " قال : الشيخ البهائي رحمه الله يعطي أن انحناء المرأة في الركوع أقل من انحناء الرجل وقال : شيخنا في الذكرى يمكن أن يكون الانحناء مساويا ولكن لا تضع اليدين على الركبتين حذرا من أن تطأطأ كثيرا بوضعهما على الركبتين وتكون بحالة يمكنها وضع اليدين على الركبتين هذا كلامه ولا يخفى ما فيه فإنها إذا كانت بحالة يمكنها وضع اليدين على الركبتين كان تطأطؤها مساويا لتطاطؤ الرجل فكيف يجعل عليه السلام وضع اليدين فوق الركبتين احترازا عن عدم التطأطؤ الكثير . اللهم إلا أن يقال : إن أمره عليه السلام بوضع يديها فوق
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 157 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى