[ الحديث 76 ]
76 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى
وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
« 1 » قَالَ يَعْنِي إِنْ أَشْرَكْتَ فِي الْوَلَايَةِ غَيْرَهُ
بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ
يَعْنِي بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ بِالطَّاعَةِ وَكُنْ مِنَ
شرح
أن يكون الواو فيهما للقسم والأول أصوب ، وقد عرفت مرارا أن ما وقع في الأمم السالفة يقع نظيرها في تلك الأمة ، فكلما وقع من العذاب والهلاك البدني والمسخ الصوري في الأمم السالفة فنظيرها في هذه الأمة هلاكهم المعنوي بضلالتهم وحرمانهم عن العلم والكمالات ، وموت قلوبهم ومسخها ، فهم وإن كانوا في صورة البشر فهم كالأنعام بل هم أضل ، وهم وإن كانوا ظاهرين بين الأحياء فهم أموات ولكن لا يشعرون ، ولا يسمعون الحق ولا يبصرونه ولا ينطقون به ، ولا يتأتى منهم أمر ينفعهم ، فهم شر من الأموات إذ الأموات لا يأتون بما يضرهم وإن لم يأت منهم ما ينفعهم فعلى هذا التحقيق لا تنافي تلك التأويلات تفاسير ظواهر تلك الآيات ، وهذا الوجه يجري في أكثر الروايات المشتملة على غرائب التأويلات مما قد مضى وما هو آت .
الحديث السادس والسبعون : مجهول .
والآيات في الزمر هكذا : "قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ،وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَولتكونن من الخاسرين بل الله " إلى آخره .
"لَئِنْ أَشْرَكْتَ" قال المفسرون كلام على سبيل الفرض المحال ، والمراد به تهييج الرسل وإقناط الكفرة ، وللإشعار على حكم الأمة وإفراد الخطاب باعتبار كل واحد واللام الأولى موطئة للقسم والأخريان للجواب وقال ابن عباس : هذا أدب من الله لنبيه وتهديد لغيره "بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ" أي وجه عبادتك إليه تعالى وحده دون الأصنام "وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ" الذين يشكرون الله على نعمه ويخلصون العبادة له .
وقال علي بن إبراهيم : هذه مخاطبة للنبي والمعنى لأمته وهو ما قال الصادق
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 64 .