لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى
« 1 » ثُمَّ أَوْحَى إِلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَمَرْتُ فَلَمْ أُطَعْ فَلَا تَجْزَعْ أَنْتَ إِذَا أَمَرْتَ فَلَمْ تُطَعْ فِي وَصِيِّكَ
[ الحديث 74 ]
74 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ الصَّحَّافِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِهِ
فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ
« 2 » فَقَالَ عَرَفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِيمَانَهُمْ بِمُوَالاتِنَا وَكُفْرَهُمْ بِهَا يَوْمَ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ وَهُمْ ذَرٌّ فِي صُلْبِ آدَمَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ
شرح
ومن بعده إلى مروان بن محمد .
قوله عليه السلام : أفظعه أي غمه وأزعجه " يتأسى به " أي يتسلى به ، والقرآن هو قوله : " وإذ قلنا " إلى آخره ، قال الجوهري : فظع الأمر بالضم فظاعة فهو فظيع أي شديد شنيع جاوز المقدار وكذلك أفظع الأمر فهو مفظع وأفظع الرجل على ما لم يسم فاعله أي نزل به أمر عظيم ، وقال : آسيته تأسيه أي عزيته والأسوة بالضم والكسر ما يتأسى به الحزين يتعزى به ، انتهى .
" إني أمرت " أي بسجود آدم " فلم أطع " على بناء المفعول " فلا تجزع " النهي للتسلية " إذ أمرت " على بناء المخاطب المعلوم " فلم تطع " على بناء المجهول ، ولا يخفى تناسب القصتين فإن الشيطان أبي عن سجدة آدم حسدا وتكبرا لأن يسجد لمخلوق من الطين ، وأنهم أبو عن إطاعة علي عليه السلام حسدا وعتوا لأن يكون قبيلة واحدة مسلطة عليهم ، ولا يكون لهم نصيب فيها ، وتكون الخلافة مختصة بعترة سيد المرسلين .
الحديث الرابع والسبعون : صحيح .
وقد مر جزء الأول من الخبر ، والآية فيه كانت مخالفة لما في المصاحف ، وهنا موافقة كما أومأنا إليه "أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ" الآية الأولى وهذه الآية كلاهما في سورة التغابن ، وطاعة الله والرسول وإن كانت بحسب اللفظ عامة لكن إما مورد نزولها الولاية أو بين عليه السلام ما هو الأصل والعمدة فيها ، فإن طاعتهما بدون الولاية
هامش
( 1 ) سورة طه : 115 .
( 2 ) سورة التغابن : 3 .