وَقَصْرٍ مَشِيدٍ
« 1 » قَالَ الْبِئْرُ الْمُعَطَّلَةُ الْإِمَامُ الصَّامِتُ وَالْقَصْرُ الْمَشِيدُ الْإِمَامُ النَّاطِقُ
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع مِثْلَهُ
شرح
فالقصر مجدهم الذي لا يرتقي * والبئر علمهم الذي لا ينزفوروى الصدوق في كتاب معاني الأخبار بإسناده عن إبراهيم بن زياد قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : "وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ" قال : البئر المعطلة الإمام الصامت ، والقصر المشيد الإمام الناطق .
وروي أيضا في الكتاب المذكور بإسناده عن صالح بن سهل أنه قال : أمير المؤمنين عليه السلام هو القصر المشيد ، والبئر المعطلة فاطمة وولدها معطلين من الملك ، ثم قال :
وقال محمد بن الحسن بن أبي خالد الملقب بشينولة :بئر معطلة وقصر مشرف * مثل لآل محمد مستطرف
فالناطق القصر المشيد منهم * والصامت البئر التي لا تنزفوروى محمد بن العباس في تفسيره أيضا مثله ، وروى صاحب كتاب نخب المناقب بإسناده عن الصادق عليه السلام أن القصر المشيد رسول الله ، والبئر المعطلة علي عليه السلام .
وأقول : أول الآية في سورة الحج : "فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ" وقال البيضاوي : عطف على قرية أي وكم بئر عامرة في البوادي تركت لا يسقي منها لهلاك أهلها "وَقَصْرٍ مَشِيدٍ" أي مرفوع أو مجصص أخليناه عن ساكنيه وقيل : المراد ببئر ، بئر في سفح جبل بحضر موت ، وبقصر مشيد قصر مشرف على قلته فكانا لقوم حنظلة بن صفوان من بقايا قوم صالح ، فلما قتلوه أهلكهم الله وعطلهما ، انتهى .
وأقول : على تأويلهم عليهم السلام يحتمل أن يكون المراد بهلاك أهل القرية هلاكهم المعنوي أي ضلالتهم فلا ينتفعون لا بإمام صامت ولا بإمام ناطق ، ووجه التشبيه فيهما ظاهر تشبيها للحياة المعنوية بالصورية والانتفاعات الروحانية بالجسمانية . ويحتمل على بعد
هامش
( 1 ) سورة الحجّ : 44 .