تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
« 1 » فَقَالَ أَمَا وَاللَّهِ مَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَمَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا ع إِلَّا فِي تَرْكِ وَلَايَتِنَا وَجُحُودِ حَقِّنَا وَمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى أَلْزَمَ رِقَابَ هَذِهِ الْأُمَّةِ حَقَّنَا
وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ *

[ الحديث 75 ]

75 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ الْبَجَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى
وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ
شرح
غير مقبولة ، ولا يعلم طاعتهما إلا بها والحافظ للشريعة التي بها تعلم طاعتها في الأمر والنهي ، وجميع ما جاء به الرسول هو الإمام فترك ولايته ومخالفته سبب الهلاك ولذا قال عليه السلام : " أما والله " أما بالتخفيف كلمة استفتاح " من كان قبلكم " لأنهم كانوا مأمورين أيضا بولاية نبينا وأوصيائه صلوات الله عليهم بأخبار أنبيائهم ، ويحتمل أن يكون ضمير ولايتنا شاملا للأوصياء المتقدمين أيضا ، والأول أظهر " وما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " بيان لأنه لا عذر لمن ترك الولاية ، لأن الله تعالى أكمل الحجة عليهم في ذلك في يوم الغدير وغيره من المواطن التي لا تحصى "وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ *" بالهدايات والألطاف الخاصة لمن يستحقها ، والمراد بالصراط المستقيم ولاية علي والأئمة عليهم السلام ، أو الدين القويم الذي العمدة فيه الولاية . الحديث الخامس والسبعون : ضعيف على المشهور بسنده الأول صحيح بسنده الثاني . وهو وإن كان من غرائب التأويل فهو مروي بأسانيد جمة ، ففي تفسير علي بن إبراهيم "وَقَصْرٍ مَشِيدٍ" مثل لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم "وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ" هو الذي لا يستقى منها وهو الإمام الذي قد غاب فلا يقتبس منه العلم إلى وقت ظهوره ، والقصر المشيد هو المرتفع ، وهو مثل لأمير المؤمنين والأئمة منه عليهم السلام وهو قوله : "لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ *" قال الشاعر في ذلك :بئر معطلة وقصر مشرف * مثل لآل محمد مستطرف
هامش
( 1 ) سورة التغابن : 12 .