تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

[ الحديث 2 ]

2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ كُلُّ مَنْ دَانَ اللَّهَ بِعِبَادَةٍ يُجْهِدُ فِيهَا نَفْسَهُ وَلَا إِمَامَ لَهُ مِنَ اللَّهِ فَسَعْيُهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ وَهُوَ ضَالٌّ مُتَحَيِّرٌ وَاللَّهُ شَانِئٌ لِأَعْمَالِهِ وَمَثَلُهُ كَمَثَلِ شَاةٍ ضَلَّتْ عَنْ رَاعِيهَا وَقَطِيعِهَا فَهَجَمَتْ ذَاهِبَةً وَجَائِيَةً يَوْمَهَا فَلَمَّا جَنَّهَا اللَّيْلُ بَصُرَتْ بِقَطِيعٍ مَعَ غَيْرِ رَاعِيهَا فَحَنَّتْ إِلَيْهَا وَاغْتَرَّتْ بِهَا فَبَاتَتْ مَعَهَا فِي رَبَضَتِهَا فَلَمَّا أَنْ سَاقَ الرَّاعِي قَطِيعَهُ أَنْكَرَتْ رَاعِيَهَا وَقَطِيعَهَا فَهَجَمَتْ مُتَحَيِّرَةً تَطْلُبُ رَاعِيَهَا وَقَطِيعَهَا فَبَصُرَتْ بِغَنَمٍ مَعَ رَاعِيهَا فَحَنَّتْ إِلَيْهَا وَاغْتَرَّتْ بِهَا فَصَاحَ بِهَا الرَّاعِي الْحَقِي بِرَاعِيكِ وَقَطِيعِكِ فَإِنَّكِ تَائِهَةٌ مُتَحَيِّرَةٌ عَنْ رَاعِيكِ وَقَطِيعِكِ فَهَجَمَتْ ذَعِرَةً مُتَحَيِّرَةً نَادَّةً لَا رَاعِيَ لَهَا يُرْشِدُهَا إِلَى مَرْعَاهَا أَوْ يَرُدُّهَا فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذَا اغْتَنَمَ الذِّئْبُ ضَيْعَتَهَا فَأَكَلَهَا وَكَذَلِكَ وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَصْبَحَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَا إِمَامَ لَهُ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ ظَاهِراً عَادِلًا أَصْبَحَ ضَالًّا تَائِهاً وَإِنْ مَاتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ مَاتَ مِيتَةَ كُفْرٍ وَ
شرح
مفعول ثان ، وهو تفسير لهواه ، يعني أن المراد بهواه ظنونه الفاسدة في تعيين الإمام ، وسائر أصول الدين ، أو قياساته أو استحساناته في الفروع . " بغير إمام " تفسير لقوله : بغير هدى ، لبيان أن الهداية من الله لا يكون إلا من جهة الإمام . الحديث الثاني : صحيح وقد مر في باب معرفة الإمام سندا ومتنا ، ومضى منا شرحه ، وفيما مضى مربضها . والربض محركة مأوى الغنم ، وفيه : " ذعرة متحيرة تائهة لا راعي " قال الجوهري : ند البعير نفر وذهب شاردا لوجهه ، قوله عليه السلام : ظاهرا عادلا ، فيما مضى ظاهر عادل ، قال المحدث الأسترآبادي رحمه الله : ظاهرا بالظاء المعجمة أي البين إمامته بنص صريح جلي من الله ورسوله ، انتهى . وإنما قال ذلك لئلا ينتقض بالصاحب عليه السلام " مات ميتة كفر " أي مات على ما مات عليه الكفار من الضلال والجهل .