تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
نِفَاقٍ وَاعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ أَئِمَّةَ الْجَوْرِ وَأَتْبَاعَهُمْ لَمَعْزُولُونَ عَنْ دِينِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَأَضَلُّوا فَأَعْمَالُهُمُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا
كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ

[ الحديث 3 ]

3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّي أُخَالِطُ النَّاسَ فَيَكْثُرُ عَجَبِي مِنْ أَقْوَامٍ لَا يَتَوَلَّوْنَكُمْ وَيَتَوَلَّوْنَ فُلَاناً وَفُلَاناً لَهُمْ أَمَانَةٌ وَصِدْقٌ وَوَفَاءٌ وَأَقْوَامٌ يَتَوَلَّوْنَكُمْ لَيْسَ لَهُمْ تِلْكَ الْأَمَانَةُ وَلَا الْوَفَاءُ وَالصِّدْقُ قَالَ فَاسْتَوَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع جَالِساً فَأَقْبَلَ عَلَيَّ كَالْغَضْبَانِ ثُمَّ قَالَ لَا دِينَ لِمَنْ دَانَ اللَّهَ بِوَلَايَةِ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ وَلَا عَتْبَ عَلَى مَنْ دَانَ بِوَلَايَةِ إِمَامٍ عَادِلٍ مِنَ اللَّهِ قُلْتُ لَا دِينَ لِأُولَئِكَ وَلَا عَتْبَ عَلَى هَؤُلَاءِ قَالَ نَعَمْ لَا دِينَ لِأُولَئِكَ وَلَا عَتْبَ عَلَى هَؤُلَاءِ ثُمَّ قَالَ أَ لَا تَسْمَعُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
يَعْنِي
شرح
الحديث الثالث : ضعيف . " والعجب " بالتحريك مصدر باب علم التعجب " فلانا وفلانا " أي أبا بكر وعمر " لمن دان الله " أي عبد الله وأطاعه ، والعتب بالفتح : الغضب والملامة ، وبفتحتين الأمر الكريهة ، في القاموس : العتبة الشدة والأمر الكرية ، كالعتب محركة ، والعتب الموجدة والملامة ، والمعاتبة مخاطبة الإذلال ، وفي المغرب : العتب الموجدة والغضب من باب ضرب ، ولعل المعنى أنه لا عتب عليهم يوجب خلودهم في النار أو العذاب الشديد ، وعدم استحقاق المغفرة وربما يحمل المؤمنون على غير المصرين على الكبائر . "اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا" قال الطبرسي رحمه الله : أي نصيرهم ومعينهم في كل ما يهم إليهم الحاجة ، وما فيه لهم الصلاح في أمور دينهم ودنياهم وآخرتهم ، وقال : ولاية الله للمؤمنين على ثلاثة أوجه : أحدها ، أنه يتولاهم بالمعونة على إقامة الحجة والبرهان لهم في هدايتهم ، كقوله : "وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً« 1 » " وثانيها : أنه
هامش
( 1 ) - سورة محمّد : 17 .